Thursday, 29 September 2011

العسكر




المؤسسة العسكرية المصرية منذ فجر التاريخ لها وضع بالغ الخصوصية، فمن جهة تعتبر الحضارة المصرية القديمة هى أول حضارة و أول دولة تقدم للعالم اجمع نموذج الحاكم الذى يترأس المؤسسة العسكرية، أذ جرى العرف على أن يقدم الملك ولى عهده الى مدرب كفء ينتمى الى الجيش و ربما فى كثير من الأحيان يكون هو قائد الجيش نفسه، حيث يتربى ولى العهد تريبة عسكرية صارمة، فيصبح جزء من المؤسسة العسكرية، و حينما يتولى العرش يقوم كاهن العرش بتنصيبه أبناً للرب، و هكذا يجمع الملك بين السلطة السياسية مماثلة فى الأسرة الحاكمة، والسلطة العسكرية عبر تربيته العسكرية، و السلطة الدينية ممثلة فى معبد الرب.

ويمكن القول بلا مواربة أن هذا المشهد الثلاثي بين الجيش و الحزب/الأسرة الحاكمـ(ة) والشرعية الدينية/الدستورية/الثورية قد جرى أنتاجه عبر تاريخ مصر منذ فجر تاريخها وحتى يومنا هذا، ويحفل تاريخ مصر القديمة بتولى قادة الجيش للعرش فى اوقات صعبة، كما يحتوي تاريخ مصر القديم على أكثر من إنقلاب عسكري.

ويحفل كذلك بأنتصارات عسكرية باهرة فى أفريقيا و الشام و الحجاز، و كان قائد الجيش دائماً من أخلص مستشاري الملك و فى أحيان كثيرة يكون من أهم رجالات الدولة الذين اشرفوا على تربيته و نشأته.

ولقد أدركت الحضارة الأسلامية ودولها عظمة المؤسسة العسكرية المصرية، وكانت دولة الإسلام فى معاركها المصيرية تسارع بتفعيل دور المؤسسة العسكرية المصرية فى الدفاع عن الشرق الأوسط، ونجد أن الدولة الأيوبية لم تستطع إيقاف الصليبين الا عبر السيطرة على مصر و صناعة جيش قوى من المصريين، و فعل المماليك الأمر ذاته امام المغول.

وحينما أستعان محمد على بالجندية المصرية، صنع مشروعاً إقليمياً يمثل حلم لكل حكام المنطقة حتى يومنا هذا.

ويلاحظ أنه حينما بدأ الخديوي إسماعيل فى مشروع الدولة الليبرالية بمفهوم عصره، تصدر الحركة الوطنية وقتذاك عدداً من ضباط الجيش يتصدرهم الزعيم أحمد عرابى، الذى يعتبر أول زعيم و قائد للحركة الوطنية المصرية فى التاريخ الحديث، و هى إشارة هامة للغاية، و أسس عرابى الحزب القومي المصري.

وعقب أبرام المعاهدة المصرية – البريطانية فى الثلاثينات من القرن العشرين، سمحت هذه المعاهدة بدخول كافة فئات المصريين الى الكلية الحربية، ولك أن تتخيل أن الدفعة الأولى ضمت جمال عبد النصر و محمد أنور السادات وزكريا محيي الدين و عدداً آخر من مؤسسي و أعضاء حركة الضباط الأحرار.

ومهما اختلفت آرائنا حول ثورة 23 يوليو 1952، فأننا أولاً و أخيراً امام انقلاب عسكري تحول الى ثورة حينما ألتف الشعب حولها، رغم أن كتب التاريخ تحمل لنا فئة من المصريين لم يؤيدوا الثورة، و لكن غالبية المصريين كانوا معها.

وتشكلت عقب 23 يوليو 1952 العقيدة الحديثة للمؤسسة العسكرية المصرية، و منها أن يكون هنالك أنسجام بين المؤسسة الرئاسية والمؤسسة العسكرية، لان الجيش يدعم السلطة من خلف الستار طالما توفرت لهذه السلطة الشرعية الشعبية، وهذا الأنسجام تحقق بشكل تلقائى منذ 23 يوليو 1952 لان كافة رؤساء الجمهورية بداية من اللواء محمد نجيب مروراً بالبكباشى جمال عبد الناصر و اليوزباشى محمد انور السادات والفريق أول محمد حسنى مبارك كانوا ينتمون الى المؤسسة العسكرية، و حتى الأسماء التى طرحها البعض كبديل لهؤلاء كانوا ينتمون ايضاً الى المؤسسة العسكرية، مثل المشير عبد الحكيم عامر أو المشير عبد الحليم أبو غزالة أو المشير محمد الجمسي وحتى الفريق سعد الدين الشاذلي و حسين الشافعي و زكريا محيي الدين

Tuesday, 27 September 2011

هرتلة القانون تخلى سبيل هولاء

 الثورة التي نجحت في الزج بالعشرات من رجال مبارك خلف القضبان

الغريب في الأمر أن الشبهات تحيط بهم، وأن كلا منهم شهدت البلاد حينما كان في موقعه العديد من الجرائم
والتي ربما تبحث عن دليل إدانة، أو تجد من يتستر عليها.
أبرز الناجين من هرتلة القانون اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات السابق منذ عام 93 وحتى 2011، ونائب رئيس الجمهورية،
والذى كان أحد أبرز رموز نظام مبارك، وارتكبت تحت سمعه وبصره جرائم قتل المتظاهرين وموقعة الجمل،
فضلا عن دوره المعروف في محاولة تصفية المقاومة الفلسطينية وحصار غزة،
ومقتل يوسف أبوزهرى شقيق سامى أبوزهرى القيادى بحماس تحت وطأة التعذيب بسجن برج العرب،
كما وجهت إليه تهم بالضلوع بعمليات تعذيب ضد معتقلين لحساب المخابرات الأمريكية.

عمر سليمان - بحسب وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم - كان رجل ليبيا في مصر
وتورط في اغتيال المعارض الليبي منصور الكيخيا الذى كان يقيم بالقاهرة،
حيث نفذ عملية تسليمه للنظام الليبي خدمة للقذافى.



ومن أبرز الناجين أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق والذي تعهد بتقديم "البنبون والشيكولاتة"
للثوار في التحرير، في الوقت الذي ارتكبت فيه "موقعة الجمل" وراح ضحيتها العشرات
دون أن يتحمل أية مسئولية رغم كونه رئيسا للحكومة آنذاك،
فضلا عن بلاغات بإهدار المال العام وإجراء مناقصات وهمية، حينما كان وزيراً للطيران.



يرافقه فى النجاة اللواء محمود وجدى وزير الداخلية السابق
والذى شهدت فترة وزارته أكبر عملية فرم وحرق لوثائق ومستندات جهاز أمن الدولة،
لكنه خرج من الواقعة كالشعرة من العجين،
دون أن يعرف أحد حتى الآن من وراء حرق مستندات الجهاز،
وهي العملية التي يبدو أنها ستقيد كالعادة ضد "الماس الكهربائى"



علامات الاستفهام أيضا كثيرة عندما تسمع أن فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق لمدة 20 عاما فى نظام مبارك
برىء براءة الذئب من دم بن يعقوب
فالرجل الذى شهد عهده محرقة قصر ثقافة بني سويف وسرقة لوحة زهرة الخشخاش بتكلفة تصل إلى نصف مليار جنيه،
وإهدار المليارات في مهرجانات واحتفالات عالمية فاشلة، وسرقة العديد من الكنوز الأثرية فى البلاد
وسط تقديرات تشير إلى تهريب أكثر من عشرة آلاف قطعة أثرية،
وغيرها من الجرائم، مازال حرا طليقا.

 
يشاركه الأمر زاهى حواس وزير الآثار السابق الذى أخفى جريمة سرقة المتحف إبان أحداث الثورة، واستغل منصبه في التربح لصالح شركات دعاية عالمية،
وراجت في عهده تجارة الآثار، وتلقى – بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية -
مكافأة سنوية من قناة «ناشيونال جيوجرافيك» الأمريكية نحو 200 ألف دولار كـ«مستكشف مقيم»،
حيث يتحكم فى دخول المواقع الأثرية التى تتضمنها تقارير القناة.

أما وزير الإنتاج الحربى السابق سيد مشعل، وعلى الرغم من تزوير نتيجة الانتخابات بدائرة حلوان لصالحه أكثر من مرة، فقد نجا هو الآخر من المقصلة،
هذا بالإضافة إلى اتهامات تلاحقه بالفساد والتربح من وراء منصبه، فضلا عن معدات قضية الرشوة الفلندية، والتى طلب المدعى العام الفلندى من السلطات المصرية التحقيق فيها،
وتم التعتيم على دور"مشعل" فيها لحساسية موقعه.

وهناك عدد من الناجين ربما لا تلاحقهم جرائم التربح والكسب غير المشروع،
لكنهم ارتكبوا العديد من الجرائم في حق هذا الوطن، على رأسهم ممدوح مرعى وزير العدل السابق الذي أفسد القضاء،
وشارك في مسلسل تزوير الانتخابات البرلمانية، ومنح تعيينات القضاة لأبناء الكبار رغم حصولهم على تقديرات متدنية.



يرافقه أيضا أحمد أبوالغيط وزير الخارجية الأسبق الذى تعهد بكسر قدم أى فلسطيني يدخل إلى رفح،
 وأهدر كرامة المصريين في الخارج، ومنح تعيينات السلك الدبلوماسى لذوى الوساطة والمحسوبية، وسار على خطى القذافى بتحذير الدبلوماسيين فى الخارج عبر برقية صادرة عن مكتبه من الدخول على الفيس بوك أو تويتر وموقع ويكليكس أو كتابة أى تعليقات على الانترنت تؤيد الثورة، وهدد بفصل الدبلوماسيين إذا ذهبوا إلى ميدان التحرير، وقال "إن تكرار ما حدث فى تونس فى مصر كلام فارغ  

حسبى الله ونعم الوكيل  





Monday, 19 September 2011

غباوة الميرى



من صور غباوة الروتين: عاملان زراعيان تابعان للمحافظة كل منهما يمسك بفأس واحد يحفر الأرض والثاني يردم ما حفره الأول ثم يبدأ الأخير في حفر حفرة جديدة ليردمها الثاني
وهكذا واقترب منهما أحد العقلاء وسأل أحدهما لماذا تردم ما يحفره زميلك؟
فقال اصل انا شغلي احفر الحفرة وبعدين اردمها بعد ما يحط زميلنا الثالث
شتلة الزرع في الحفرة، واللي حصل ان زميلنا بتاع الشتلات غايب من جمعتين
الداخلية لم تسمع عن الثورة حتى الان  

Monday, 5 September 2011

خدعوك فقالو نحن من حمى الثورة

عار على مجلسنا
عار علينا عندما نتخلى عن اولادنا
عار على الارض التى نسكنها ان تحملنا
خزى ومذلة وأنحناء الرأس من اجل فئة حقيرة
ورضاء وجه الله ؟ انها لمعادلة صغيرة
اذا اتبعنا الحق والعدل فى أمورنا
وتجنبنا كل من هو عار على اجيالنا
عار على كل بدوى على كل حضري
على السنى والشيعى 
على الاخوانى والسلفى
على العلمانى واليبرالى
على كل من لا يعلم ماهى كرامة المصرى
عندما نقف مكتوفى الايدى امام عدونا الوحيد
ونشجب وندين اعمال مثل سابق العهود !!
فما الجديد ؟؟ الجديد هو العار على مجلسنا
كانت الافواه صامتة باالامس القريب على اخذ الحق و الكرامة
واصبحت الافواه الان مثل موج هائج يطيح بكل ماهو امامه
ولكن يبدو وكأننا لم نقم بثورة لقلع جذور الفساد
ثم نسبح فى وطن لا مرسي له ونظل نسبح من كثرة العار
من اجل معونات نسبح
من اجل علاقات دبلوماسية نسبح
من اجل معاهدات نسبح
من اجل التعبير عن الرأى نسجن ونحاكم عسكريا
مايكل نبيل وحمزة هم مصرين معتقلى مصر والسعودية
ومع اختلافى مع مايكل نبيل الا أننى مع حرية الرأى
ومن حقه ان يحاكم امام قاضيه الطبيعى وليس عسكريا
وببيان يقال فيه ان 85% من من منهم فى السجون حالات اغتصاب وبلطجة
فما مصير الــ 15% !! ؟؟ لا للمحاكمات العسكرية للمدنين
بالأمس المظلم كنا فى عصر الظلم و القمع وكبت الحريات والفساد السياسي
وباليوم المضيء نحن فى عصر تنحى القمع وكبت الحريات مؤقتا
لحين بناء النظام القديم من جديد !! وكأنى اشم رائحة الفلول فى كل مكان
ثورة لم تتحقق مطالبها .. ثورة نحاكم فيها عسكريا .. ثورة تقتل جنودها على الحدود
بدون اقل اجراء وهو سحب السفير المصرى لحين الاعتذار من الجانب الاسرائيلى
ثورة انتخابات كلا من الاخوان والمليونيرات واعضاء الحزب الوطنى الذين يتلونون
ولا مكان للمرأة والاقباط ولا شباب الثورة والاحزاب الجديدة
فهل هذه مصر الثورة التى تحافظ على الكرامة والحرية والعدالة لاولادها ؟؟
عار على نسر الــــــــــــــعلم ان يرتجف وهو محلق فوق سفارة اعدائنا والسبب مجلسنا
واصبح صوت الشعب مجرد صوت لمجلس اصم
لقد كتب شهداء الثورة تاريخ جديد تاريخ سنظل نتحاكى به
فلماذا لانتحاكى ونحن مرفوعو الرأس شامخين ؟؟